ابن رشد

1646

تفسير ما بعد الطبيعة

قال أرسطو فاما ان جواهر وان منها شيئا أول وثان على قدر مراتب حركات الكواكب فبين واما كثرة الحركات فينبغي ان نستدل عليها من الفلسفة الخاصية للعلوم التعاليمية من القول على حركات الكواكب فان هذه تستعمل الرأي في جوهر محسوس الا انه سرمدي واما الاخر فليست تستعمل الرأي في جوهر البتة كالتي في الاعداد والتي في المساحة واما ان حركات المتحيرة كثيرة فبين وللذين نظروا نظرا يسيرا لان كل واحد من الكواكب المتحيرة يرى أنه يتحرك أكثر من حركة واحدة التفسير يريد فاما انه قد تبين من هذا القول إن هاهنا جواهر أزلية أكثر من واحد وان فيها أول وهو محرك الكل وثان وثالث ورابع بحسب مراتب الأفلاك من الفلك الأول المكوكب فبين أيضا وهذا الذي قاله ظاهر مما تقدم من قوله اما تقدم محرك الكل لجميعها فبين جدا مقطوع به وذلك انها كلها تؤم هذه الحركة العظمى وتتبعها فهو متقدم على جميعها بالطبع وهو متقدم أيضا بالموضع